علي العارفي الپشي

124

البداية في توضيح الكفاية

المبدأ كصحة سلبه عن المتلبس في الاستقبال ، لوضوح ان مثل ( القائم ) و ( الضارب ) لا يصدق حقيقة على من لم يكن متلبسا بالقيام والضرب في حال الجري وان كان متلبسا بالمبادئ قبل الجري ، كيف لا يصح السلب مع صدق اضداد المشتق على الذات اعني صدق ( القاعد ) على الذات التي كانت ( قائما ) فيما مضى فصدق القائم والقاعد على الذات الواحدة في آن واحد مستلزم لاجتماع الضدين ، لان القائم والقاعد متضادان بحسب ما ارتكز لهما من المعنى كما لا يخفى ، اي من المعنى اللغوي لهما . توضيح لا يخلو من فائدة : وهو ان عمدة الأقوال في مسألة المشتق ثلاثة : الأول : كونه موضوعا للقدر المشترك بين المتلبس بالمبدأ في الحال وبين ما انقضى عنه المبدأ ، والقدر المشترك هو خروج المبدأ من العدم إلى الوجود . فان المبدأ كما خرج من العدم إلى الوجود في موارد التلبس ، كذلك خرج من العدم إلى الوجود في موارد الانقضاء . فبناء على هذا يكون المشتق مشتركا معنويا ، لان الموضوع له الكلي وهو خروج المبدإ من العدم إلى الوجود له فردان ( المتلبس ) و ( المنقضي ) وهو يصدق عليهما بنحو صدق الطبيعي على افراده ، فالمشتق وضع لذات تلبس بالمبدأ في الجملة اي سواء كان تلبسه باقيا إلى حين الجري أم كان منقضيا في حين الجري . الثاني : كونه مشتركا لفظيا بين المتلبس والمنقضى . فبناء على هذا الأساس يكون الوضع متعددا كما أنّ الموضوع له متعددا . الثالث : كونه حقيقة في أحدهما ومجازا في الآخر يعني حقيقة في المتلبس في الحال ومجازا في المنقضى عنه المبدأ ، فهذا الثالث مختار المصنف قدّس سرّه . وقد استدل عليه بوجوه : الأول : تبادر خصوص المتلبس في الحال ، مثلا إذا قال المولى لعبده : ( اذهب إلى السوق واضرب كل قائم فيه واعط القاعد درهما ) فإنه يتبادر خصوص القائم فعلا وخصوص القاعد فعلا حين عبوره في السوق . كما أن الجمل الاسمية كذلك ،